محمد بن عبد الله بن علي الخضيري

642

تفسير التابعين

وهذا هو المأثور عن التابعين وبه قال مجاهد ، والشعبي ، وإبراهيم ، والحسن ، وعطاء ، وقتادة « 1 » . ولما وردت الرواية عنه صلى اللّه عليه وسلم عند تفسير قوله تعالى : لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ « 2 » ، قال ابن عباس : حالا بعد حال ، قال هذا نبيكم صلى اللّه عليه وسلم « 3 » . وبهذا قال أهل التأويل : كعكرمة ، والحسن ، وسعيد ، ومجاهد ، وقتادة ، والشعبي « 4 » . مسالك التابعين في تفسيرهم للقرآن بالسنة : لم يكن تفسير التابعين للآيات التي يتناولونها بالتفسير بالسنة محصورا في كيفية واحدة ، بل تعددت طرقهم في ذلك وتنوعت ، ويمكن لدارس تفسيرهم أن يلحظ ستة طرق واضحة ، سلكها التابعون في استفادتهم من السنة لتفسير القرآن ، وهي : 1 - اعتماد الحديث الوارد في تفسير الآية صراحة ، وهنا لا نجد اختلافا يذكر بين التابعين ؛ لأن الحديث نص في تفسير الآية ، ومن هذا الباب ما سبق ذكره في المبحث السابق من آيات اتفق التابعون على تفسيرها ، ومن أمثلته أيضا سوى ما ذكر . ما ورد عن الحسن عند تفسير قوله عز وجل : مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا ، قال : بلغنا أن نبي اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال له قائل أو رجل : يا رسول اللّه ما السبيل إليه ؟ قال : « من وجد زادا وراحلة » « 5 » .

--> ( 1 ) تفسير الطبري ( 26 / 180 - 182 ) ، وزاد المسير ( 7 / 24 ) ، والدر ( 7 / 611 ) . ( 2 ) سورة الانشقاق : آية ( 19 ) . ( 3 ) صحيح البخاري ، كتاب التفسير ، باب ( لتركبن طبقا عن طبق ) ، ينظر الفتح ( 8 / 698 ) 4940 ، وزاد المسير ( 9 / 67 ) ، وأورده السيوطي في الدر ، وعزاه إلى البخاري عن ابن عباس ( 8 / 459 ) . ( 4 ) تفسير الطبري ( 30 / 123 ) ، وزاد المسير ( 9 / 68 ) ، والدر ( 8 / 460 ) . ( 5 ) سورة آل عمران : آية ( 97 ) ، والحديث أخرجه الطبري في تفسيره ( 7 / 41 ، 42 ) 7488 ، 7490 ، ينظر سنن الترمذي ، كتاب المناسك ( 2 / 967 ) 2896 ، ومستدرك الحاكم ( 1 / 442 ) ، وسنن الدارقطني ( 2 / 216 ) ، والسنن الكبرى للبيهقي ( 4 / 330 ) ، وأورده الزيلعي في تخريج أحاديث الكشاف ( 1 / 201 ) 212 ، والمناوي في الفتح السماوي ( 1 / 382 ) 277 .